الخميس، 11 يونيو، 2009

سلام عمر..... لوحات رسم تثير الانتباه.




بقلم  : محمد العبيدي


لوحة الفنية التشكيلية ، تؤكد المضمون الفكري المرتبط بتكوينات رمزية ، وتتأثر بالمحيط البيئي الطبيعي ، والتأثيرات والأفعال تؤدي فعلها في الاستنطاق بعد استعطاف ، القوى الداخلة في عملية التعبير ، هناك بعض النتاج في فن الرسم ، هي أفكار لقوى مثيرة للانتباه وفعل ينطوي على تعبير يمكننا الركون إليه ، نتاجات الرسام ( سلام عمر) تؤدي دورا في حركة التشكيل العراقي المعاصر ، مظهرا للعقل والتفكير الذي يثير الانتباه ، ويقف بمصاف من ينادي للذات البشرية وبالتالي لوحته تبحث عن ماهية ، وجودها .
( سلام عمر) يحب كل ماهو جميل ، ويتذوق ويستحسن الطبيعة ، المتأصلة والمتغلغلة في صميمه فهو :
* مواليد العراق 1960.
* دبلوم فنون جميلة- كرافك/ بغداد 1982.
* عضو نقابة الفنانين العراقيين.
* عضو جمعية التشكيليين العراقيين.
* عضو المنظمة الدولية التشكيلية (الإياب).
* عضو شرف جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت.
* عضو جمعية التشكيليين القطريين.
* عمل مشرفاً فنياً ومخرجاً في منظمة اليونسكو- بيروت 2002.
الجوائز التي حصل عليها:
* جائزة بنك قطر الدولي.
* جائزة اكسيو بيروت العالمي مناصفة مع الفنان سلمان عباس.
* أفضل تصميم بوستر وفو لدر للمسرح العربي في مصر

من هذه السطور تعزز الأخلاق والمشاعر ، ومن خلالها استطيع أن احدد نوع التفكير والخطوات التي أثارت انتباهي في لوحاته المرسومة .
نرى أن الحياة تفيض إلى حد الطوفان ، مختلف الفنون المبدعة أدب ، شعر ، قصة ، رقص ، موسيقى ، رسم ، نحت، تصوير، خزف ، فنون العمارة ، ولكن ماهي العوامل ا لممكنة التي تثير انتباه المتلقي ؟ أو حتى المشتغلين في هذا الجانب هذه تقع ضمن الحياة المبدعة للفنان وتأتي رويدا من خلال سنين ينطلق بها الفنون بحرية الى الحياة الطبيعية الزاخرة .
والفنان اليوم يسعى ويعمل بعيدا ، عن القيود مبتكرا ومجددا لمتطلبات أفكاره يفرز الأحلام والأحاسيس والمشاعر ليترجمها برسالة ، الإرسال البصري المتنوع من واقع الحياة الاجتماعية هذا الفعل الواضح الذي يعطيه ، في تلاقح المتعدد الجذور ، ونعتبره توظيف بخاصيات متعددة قد يكون الهدف منه هو الوصول الى المبتغى الذي أريد الوصول إليه من خلال تحليل علمي لنتاجاته الفنية .



التوظيف هنا قد نهدف منه ، التأسيس المؤسسي لفن النحت وبألوان تقنية تعطي أرضية ثابتة تقف عليها تقنية ، فن النحت ومن ثم يقوم بدور آخر هو تأسيس ، تقنية مستقبلية مرتبطة بوضعية جديدة لفن الرسم .
هذا التأسيس الفني والمزاوجة مابين الرسم والنحت ، يشكل بداية لتوظيف علمي مفترض وتهيئة أرضية مناسبة لاستقبال الهندسة التكوينية لفن الرسم والنحت ، هذا الجمع هو صلة لتفاعل ولحوار داخلي ، ولانطلاقة متحفزة وموازية مابين التعامل مع عامل الفضاء لأبعاده الثلاثية وما موجود في قاعات العرض لأبعاده الثنائية إننا، ليس في موضع مقارنات وإنما نحن أمام تأثيرات وعلاقات محيطية رتبتها الطبيعة لانطلاق أفكار وعندما نتابع بالواقع الفضاء الذي يحويه العمل النحتي ل( سلام عمر) هو صورة من التكامل والاعتراف بطريق تكاملي آخر في فن الرسم ، واقصد بالتكامل غير الكامل كون الكامل هو تنطلق منه اعترافات بالآخر والتعددية والتنوع الذي يعرفه الفن الكامل الذي لايمكن الوصول إليه ولكن الولوج والغوص فيه أمر طبيعي .
( سلام عمر) يضع أسس أولية للخروج من دائرة التشابه والتماثل مابين النحت والرسم بالرغم من المزاوجة التي أنا فيها الآن ، ولكن يريد من الآخرين لا أن يكونوا شبيهين لا لشخصه ولا لفنه ولا يعطي فرصة حتى لمفردات من افكارة سواء من حيث السلوك الفني او العادات والتقاليد المتعارف عليها في الفن التشكيلي .
مانحن عليه أو فيه؟
الفن المعاصر بدا يحمل التراث بعناصره وبخاصياته المتنوعة حالات من وسائل التعبير واقصد هنا التراث ليس مقصودا في ذاته وإنما الهدف منه هو استيعاب المعطى الخالص منه ، ( سلام عمر) يبتعد عن الوعي بالتراث باتجاه المعاصرة ويوظف الكيفيات في مؤسسات الفن التشكيلي بروح التقنية المفرطة ، وهذه حالة ليست سلبية وإنما اعتقد هو الابتعاد عن البساطة ، كونه الوحيد الذي ينطلق من خاصيات وجزئيات منها ويقيم حوار الطغيان لوحده وعوامل التعصب موجودة في ذاته وهي احد وسائل استخراج العمل الفني ، هناك بعض الفنانين قد يدفع من خلال نتاجه ليؤكد حالات التماثل والتشابه والتكرار من خلال استقدامه للمفردات التراثية في نتاجه وهذه ربما ينظر لها الناقد رؤية تقليدية فرضت الأصول برؤية التنوع ، والفنان هنا يعطي لنفسه نوع من الاجتهادات والرؤية التعددية كبعد فكري إنساني ربما توثيقي ولكن عند ( سلام عمر) يوصلنا إلى الاعتراف بوجود أبواب مغلقة ومنهجيات أخرى ومفاتيحها عنده تقع ضمن رؤى العصر والزمان والمكان وتراث الإنسان .
وانطلاقا وتأسيسا لما اشرنا اليه نلاحظ عدد من لوحاته ولكن لانبتعد عن النحت
نرى انه لايتميز عن النحت لكونه يحافظ على القسم الأكبر من أفكار، يتطبع بها ولاستطيع ان يتركها ويكرس الكثير من مضامينها ، والأساليب التي تتقارب فيما بينها هذا النتاج قد يتاثر بعاديات العصر ، الا انه يبقى يحمل منتج فكري مؤسس لما يحمله من تقنية وأفكار أدائية اتصفت ببساطة المفاهيم وسلاسة الاستقبال لازالت تعيش معنا الكثير من لوحات الفنانين ، بمفاهيم عاطفية الا اننا لانستطيع ان نتابع معها كونه منتج يمارس ضمن رواسب خاصة لفترة او مكان ما وانما نضع في الحسبان ماكان شائع في وقتها واصبح من سلوكيات الفنان اتجاه لوحته .
عبر ذلك يرى الكاتب ان من خلال المتابعة ان الرسم العراقي المعاصر ومن خلال نتاج الفنان ( سلام) يتكون ويتجدد باستمرار دون توقف حتى وان لم يكن هناك معارض شخصية ولكن هناك معايير وقيم رسخت في لوحاته، واعتبرت الان من ضروريات الافكار بوجودها معلقة في جدران قاعات المعارض وما هي الا رسالة من رسائل الاستيعاب البصري لافكار فيها من الخضوع الكامل لغيرها من اللوحات الاخرى ومن ثقافات عالية المعنى والاداء هذا النوع من الخضوع قد يشكل جزء اساسي لو سنحت الفرصة لمشاركات عالمية وتوفرت الامكانية المتاحة لتناقل نتاجات الفنان بصورة التواصل لحدث له الكثير من التحولات والتبادلات بخصوصياته المحلية . والعربية ويكون مؤشر نقف عنده في كثير من مقالاتنا النقدية.





ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...